اعرفي - حواء / عبادات / كيف نربي أطفالنا في ظل الإسلام ؟

كيف نربي أطفالنا في ظل الإسلام ؟

تطلب تربية الأطفال وفق تعاليم الإسلام وجود القدوة المثلى وقد تمثلت القدوة في التربية الإسلامية في شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي نقل لإصحابه والتابعين له الأخلاق التي تتناسق مع الفطرة لتظل نموذج يقتدي  به المسلمون إلى يوم الدين.

كيف نربي أبنائنا ؟

كيف نربي أبنائنا ؟

فالأخلاق جزء من هُوِيَّة أي أمة، فلا يمكن أن تنهض أمة من الأمم دون أن تهتم بالتربية الخلقية للنشء

وقد اهتم الإسلام بأخلاق المسلم في كافة نواحي الحياة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(أَكْمَلُ المُؤْمنينَ إيمانًا أَحْسَنَهُم أخلاقًا )وقوله« (إنَّ من أَحبِّكم إليَّ أحسنكم أخلاقًا )
ولما كان الطفل يأخذ أخلاقه وآدابه وسلوكياته من بيته وأسرته، فقد كان الإسلام حريصا على أن يضع للبيت للمسلم آدابا وأخلاقا، يتحلى بها الكبير، ويتربى عليها الصغير. قال ابن القيم الجوزية: “إن مما يحتاج إليه الطفل أشد الاحتياج، الاعتناء بأمر خلقه، فإنه ينشأ على ما عوده المربى في صغره، من حرد وغضب ولجاج وعجلة وخفة مع هواه، وطيش وشدة وجشع، فيصعب عليه في كبره تلافي ذلك، وتصير هذه الأخلاق صفات وهيئات راسخة له، فإن لم يتحرز، منها غاية التحرز، فضحته لابد يوما ما، ولهذا تجد أكثر الناس منحرفة أخلاقهم، وذلك من قبل التربية التي نشأ عليها”.
لأن الطفل في هذه المرحلة سهل التشكيل وسهل التأثير عليه وشديد القابلية للتعلم، وذلك نظرا لقلة خبرته، بالإضافة إلى أنه في حاجة دائمة إلى من يعيله ويرعى حاجاته العضوية والفسيولوجية.
وهذه الفترة من حياة الطفل تكون حاسمة وخطيرة في تكوين شخصيته، حيث أن ما يغرس في أثنائها من عادات واتجاهات وعواطف ومعتقدات يصعب تغييره فيما بعد، ومن ثم يبقى أثرها ملازماً  للفرد في الكبر.

فعلى الأسرة  أن تنشِّئ ابنائها  منذ الصغر على مفاهيم الدين الإسلامي  وأن تزرع فيهم أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأن يعي كل أب وكل أم أنهم قدوة لأبنائهم فإن أحسنوا أحسن الأبناء وإن أساءوا وجدوا أبنائهم كذلك .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .